اخر الاخبار

الجمعة، 16 أغسطس 2013

هدم قبور أئمة البقيع ومساجد مرجعية الصرخي الحسني .. فكر "منحرف" ومنهج "لاأخلاقي" مرفوض

تباً لأحفاد اليهـود بما جَنـوا ** لم يكسـبوا من ذاك إلاّ العارا
هتكوا حريـم محمّد فـي آله ** يا ويلهـم قد خالفـوا الجبارا
هَدَموا قبور الصالحين بحقدهم ** بُعداً لهم قد أغضبوا المختارا

لم يكتف أعداء أهل البيت بمحاولتهم إطفاء نور الله بقتل أنوار الله وخلفاء رسوله (صلى الله عليه وآله), أو بعقوبة من يتحدث عنهم بحديث او بقتل من يتحدث بفضيلة من فضائل أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام) او بتحريفهم لسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله), أو بهدم قبر الإمام الحسين (عليه السلام) عدة مرات، فبعد ان رأوا هذا النور يزداد توهجا وعلى الرغم مما بذلوا من جهد للقضاء عليه اتخذوا طريقة أخرى للقضاء على هذا النور بتهديمهم لقبور بُناة الإسلام وأئمة الهداية الموجودة في البقيع، وانتهاك حرمتها وقدسيتها .
ولم تكن ظلامة الأئمة (عليهم السلام) سواء كانوا المدفونين في البقيع او في غيره في حياتهم فقط، وإنما مستمرة الى وقتنا الحاضر، من خلال هدم قبورهم وما هدم قبر العسكريين (عليهما السلام) ببعيد عنا.. تلك الفاجعة الأليمة علينا وعلى أهل بيت النبوة والرسالة امام صمت عالمي - إسلامي كبير, وحرمان شيعتهم من زيارتهم وهو ظلم واضح وجلي، ويقينا لم تكن هناك ادلة او مبررات شرعية على هذا العمل.... ولو فتشنا في جميع الأديان السماوية لم نجد دليلا او تبريرا لهدم الآثار التي تدل على حضارة ذلك الدين او هدم قبور عظمائهم بل على العكس من ذلك فان الأديان السماوية تحترم آثارها وتقدس عظمائها.

وتستمر أحقاد ممن تغذوا من ثدي الصهيونية العالمية ويستمر ظلمهم الفادح بحق ائمة طاهرين أوجب الله طاعتهم ووعد بمعاقبة من حاربهم، والخزي والفناء لمن أساء لهم , فقاموا بمحاربة من يمثل نهجهم المقدس المبارك ومن سار على نفس خطاهم المباركة في نصرة الأسلام , فكرروا الإعتداءات والإنتهاكات الهمجية على المساجد والمكاتب الشريفة التابعة لمرجعية السيد الصرخي الحسني (دام ظله) وخاصة ما تعرض له مسجد السيد محمد باقر الصدر "قدس سره" في الناصرية من هدم من قبل حكومة الناصرية بتوجيه من جهات معروفة عند الجميع , وقاموا بتمزيق وحرق القرآن الكريم ’ والأدعية المأثورة , والمؤلفات الفقهية والاصولية والعقائدية واحراق صور السيد الحسني (دام ظله العالي) , وما تعرضت له ايضاً المكاتب الشرعية والحسينيات التابعة للمرجعية في محافظات بابل والديوانية والبصرة هي الأخرى إلى عمليات إحراق، حيث أضرم مجهولون، في (19 من شباط العام الماضي)، النار في مسجد (فارس الحجاز) في ناحية أم قصر، 60 كم جنوب غرب مدينة البصرة، وذلك بعد يومين على إصابة خمسة أشخاص بحريق أضرمه مواطنون غاضبون داخل مكتب السيد الصرخي في قضاء الرفاعي بمحافظة ذي قار، بينما أحرق آخرون مكتباً يقع في ناحية السدير، 20 كم جنوب مدينة الديوانية، في حين تعرضت إلى حادث مماثل حسينية تقع في قضاء عفك، 45 كم شرق مدينة الديوانية , وكان آخرها ما تعرض له المكتب الشرعي لهذه المرجعية في السماوة ومعرض الكتاب فيها من هجوم عبثي من قبل قوات أمنية وبتورط جهات قضائية في عملية المداهمة هذه .. كان هذا في منتصف شهر رمضان المبارك ,فدُبرت الخطط وأُحيكت المؤامرات بليل دامس من أجل أخناق صوت الحق المتمثل بهذه المرجعية الأصيلة, فضلا عما ما تعرض له الاخيار من مقلدي وأتباع هذه المرجعية الصادقة من قبل الحكومات المحلية في محافظات العراق بمنعهم من اقامة ممارساتهم العبادية, فُيعتقلون ويُعذبون بشتى الاساليب بدون أي جرم أو ذنب يُذكر !

الله أكبر ؛ أيَّ ظلم وأي جريمة أكبر من هذه؟ فهاهي ظلامة أهل البيت (عليهم السلام) اليوم تتجدد وتتجسد في أولياءهم الصالحين من قبل حاملي " ثقافة الإقصاء والإلغاء" ثقافة؛ ليست من صميم والوحي الإسلامي وإنما هي ثقافة تبنيها المصالح الفردية والانانية المتكبرة المتعالية التي تريد ان ترتقي بشتى الحجج فوق الرؤوس حتى لو حطمت تلك الرؤوس فبفتاوى شرعية تطبع في دكاكين الفقهاء والوراقين ، فهو ليس منهجا اسلاميا , فكم من المؤمنين أصبحوا ضحايا لمثل هذا التفكير ولهذا الإنحراف الخطير ؟
وماهذا إلا خط فكري ومنهج سلوكي لاأخلاقي مرفوض ومنهي عنه من قبل الله تعالى حذر منه النبي وخاصة في امة آخر الزمان حيث قال " (انهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ويمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية) ..
أَبَعْدَ هذا يبقى لمعتذرٍ لمن سولت وتسول لهم أنفسهم بمحاربة الحق وأهله في فعالهم الشنيعة عذرٌ أمام الله، وهل يبقى لمن ينادي لهم بالسمع والطاعة حجة؟!... كلا والله.

اللهم انتقم لأوليائك وحرماتك، وأرنا في الحاقدين ما يشفي صدور قومٍ مؤمنين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق