اخر الاخبار

الأحد، 30 يونيو 2013

الصرخي الحسني مثال التواضع و قدوة الأجيال


دأب علماء الدين من الحوزة العلمية على تكريس العمل والتعلم بما ينسجم مع التعاليم الإلهية السامية جاعلين أغلب الأقوال والافعال والممارسات تتجه نحو كسب الثواب من الباري عز وجل وتجنب عقابه, والسير الذاتية لأغلب العلماء تخبرنا بأن هناك من العلماء من توجه نحو الابتعاد عن الناس والتفرغ للعبادة رغبة للثواب والرفعة وكان طلبة الحوزة وكذلك ممن يلتزم دينيا يتبعون مرجعياتهم على هذا النمط فنجد ان هناك من هو منعزل ومتفرغ للعبادة ليشابه عمله وفعله هذا مرجع تقليده , وأيضا نجد المتجهون نحو مخالطة الناس والتقرب من كل مستوياتهم تقليدا لمرجعيته التي تمارس العمل الإرشادي الخطابي من خلال الممارسات الاجتماعية وفي مثل هذه الحالة ترسم صورة لشخص المرجع تعد من المؤثرات في الناس البسطاء وجاذبة لهم وهي تلك اللمحة اللطيفة والتواضع الجذاب من شخص المرجع الذي فهم دوره وانتمائه وعرف كيفية تقديم النصح من خلال أساليبه البسيطة دون التقيد بجلوس الهيبة ووسائد الاتكاء وجمهرة العمائم بل بالتواضع المحض .
ان الأمثلة كثيرة وذات فائدة عظيمة لكل من يبحث عن التقرب لله من خلال التعبد والعلوم الدينية وحتى الإنسانية والعلوم الاخرى ,إلا ان الأمر لا يتعدى الفائدة على مستوى الفرد وتنتفي آثارها اما بفناء الفرد أو على الاكثر فناء من حوله ممن تأثروا به اي ان هذا التأثير لا يرسم خطا مستقيما واحدا تنتهجه الاجيال ويكون خسارة كبيرة جدا لان بداية خيط الوصول لمرضاة الله كان بين أيدينا لكن عدة الايام والشهور والسنين أفقدتنا ذلك , والخطأ لا يتعلق بالقدر بل يتعلق بمنهجيتنا المتبعة ويحضرني بضع كلمات للشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر حينما كتب في موسوعته المهدوية وقال بما معناه :(( ان التربية الفردية للقاعدة لا تثمر جيلا متكاملا لتهيئة القاعدة والعدد الكافي لنصرة الامام المهدي عليه السلام بل ان التربية على المستوى الجماعي هي من تمكننا من ذلك)) ,وبالرغم من ان الظروف لم تكن مواتية لهذا الرجل الكبير والمرجع المفكر الا انه بدا بتطبيق التربية الجماعية من خلال تواجده بين الناس من كافة المستويات العلمية والفكرية وحثهم حول العبادات والطيبات وغيرها من خلال خطب الجمع ومن خلال اللقاءات والتسجيلات , وهذا منهج قويم اعتمده من بعده طلابه الكرام ومن أبرزهم المرجع السيد محمود الصرخي الحسني الذي انتهج بفكره نحو تطبيق التربية الجماعية للمجتمع للمبادرة والمساهمة بتكوين الجماهير الناصرة للأمام المهدي عليه السلام والمحبة له,وبكل وضوح نرى ذلك من خلال إرشاداته المستمرة بالتعلم والدراسة الأكاديمية والحوزوية وعلى المستوى الجماعي لكل مقلديه ومحبيه ,والجدير بالذكر وهو اساس حديثنا هو تلك الالتفاتة و التربية المقربة من الله ومن فكر الاسلام الحقيقي ومنهجه الروحي والتربوي والاجتماعي والعاطفي ايضا حيث نراه ومنذ اكثر من عشرة سنوات يؤكد على انصاره ومقلديه _وكل من يلتقي به من الناس_ على قراءة القرآن والادعية التعبدية والصيام المستحب فضلا عن الواجب تجعلنا اقرب لرضا الله جل وعلى واقرب لقلب الامام المهدي عليه السلام وأميز من هاجري القرآن والشاغلين يومهم وساعتهم بما لا ينتج ولا ينفع لتكوين نواة داخل المجتمع لتعكس هذه الارشادات التأثير الحوزوي وإمكانيته في خلق الصالحين لقيادة الأمة فلو إلتف الجميع حول هذا العالم المتواضع ذو الإرشاد النافع لتميز العراقيون بأنهم الأنقى والأصلح والأتقى.
 

الصرخي الحسني مثال التواضع و قدوة الأجيال


دأب علماء الدين من الحوزة العلمية على تكريس العمل والتعلم بما ينسجم مع التعاليم الإلهية السامية جاعلين أغلب الأقوال والافعال والممارسات تتجه نحو كسب الثواب من الباري عز وجل وتجنب عقابه, والسير الذاتية لأغلب العلماء تخبرنا بأن هناك من العلماء من توجه نحو الابتعاد عن الناس والتفرغ للعبادة رغبة للثواب والرفعة وكان طلبة الحوزة وكذلك ممن يلتزم دينيا يتبعون مرجعياتهم على هذا النمط فنجد ان هناك من هو منعزل ومتفرغ للعبادة ليشابه عمله وفعله هذا مرجع تقليده , وأيضا نجد المتجهون نحو مخالطة الناس والتقرب من كل مستوياتهم تقليدا لمرجعيته التي تمارس العمل الإرشادي الخطابي من خلال الممارسات الاجتماعية وفي مثل هذه الحالة ترسم صورة لشخص المرجع تعد من المؤثرات في الناس البسطاء وجاذبة لهم وهي تلك اللمحة اللطيفة والتواضع الجذاب من شخص المرجع الذي فهم دوره وانتمائه وعرف كيفية تقديم النصح من خلال أساليبه البسيطة دون التقيد بجلوس الهيبة ووسائد الاتكاء وجمهرة العمائم بل بالتواضع المحض .
ان الأمثلة كثيرة وذات فائدة عظيمة لكل من يبحث عن التقرب لله من خلال التعبد والعلوم الدينية وحتى الإنسانية والعلوم الاخرى ,إلا ان الأمر لا يتعدى الفائدة على مستوى الفرد وتنتفي آثارها اما بفناء الفرد أو على الاكثر فناء من حوله ممن تأثروا به اي ان هذا التأثير لا يرسم خطا مستقيما واحدا تنتهجه الاجيال ويكون خسارة كبيرة جدا لان بداية خيط الوصول لمرضاة الله كان بين أيدينا لكن عدة الايام والشهور والسنين أفقدتنا ذلك , والخطأ لا يتعلق بالقدر بل يتعلق بمنهجيتنا المتبعة ويحضرني بضع كلمات للشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر حينما كتب في موسوعته المهدوية وقال بما معناه :(( ان التربية الفردية للقاعدة لا تثمر جيلا متكاملا لتهيئة القاعدة والعدد الكافي لنصرة الامام المهدي عليه السلام بل ان التربية على المستوى الجماعي هي من تمكننا من ذلك)) ,وبالرغم من ان الظروف لم تكن مواتية لهذا الرجل الكبير والمرجع المفكر الا انه بدا بتطبيق التربية الجماعية من خلال تواجده بين الناس من كافة المستويات العلمية والفكرية وحثهم حول العبادات والطيبات وغيرها من خلال خطب الجمع ومن خلال اللقاءات والتسجيلات , وهذا منهج قويم اعتمده من بعده طلابه الكرام ومن أبرزهم المرجع السيد محمود الصرخي الحسني الذي انتهج بفكره نحو تطبيق التربية الجماعية للمجتمع للمبادرة والمساهمة بتكوين الجماهير الناصرة للأمام المهدي عليه السلام والمحبة له,وبكل وضوح نرى ذلك من خلال إرشاداته المستمرة بالتعلم والدراسة الأكاديمية والحوزوية وعلى المستوى الجماعي لكل مقلديه ومحبيه ,والجدير بالذكر وهو اساس حديثنا هو تلك الالتفاتة و التربية المقربة من الله ومن فكر الاسلام الحقيقي ومنهجه الروحي والتربوي والاجتماعي والعاطفي ايضا حيث نراه ومنذ اكثر من عشرة سنوات يؤكد على انصاره ومقلديه _وكل من يلتقي به من الناس_ على قراءة القرآن والادعية التعبدية والصيام المستحب فضلا عن الواجب تجعلنا اقرب لرضا الله جل وعلى واقرب لقلب الامام المهدي عليه السلام وأميز من هاجري القرآن والشاغلين يومهم وساعتهم بما لا ينتج ولا ينفع لتكوين نواة داخل المجتمع لتعكس هذه الارشادات التأثير الحوزوي وإمكانيته في خلق الصالحين لقيادة الأمة فلو إلتف الجميع حول هذا العالم المتواضع ذو الإرشاد النافع لتميز العراقيون بأنهم الأنقى والأصلح والأتقى.
 

لصرخي الحسني...وفلسفة الإسلام وقيادته



كثيرة هي المواقف الوطنية والسياسية والدينية والاجتماعية التي يختزلها التأريخ بين
طياته وصفحاته لتبقى مضيئة هي ومشعة لتنير دروب الأجيال القادمة فتقتبس منها الدروس والعبر و المبادئ الروحية والأخلاقية والثورية ، وتترجمها تلك المبادئ على أرض الواقع في كل الميادين والساحات ، لكن قليلون أولئك الرجال من أهل الإصلاح الذين جسدوا وعملوا وطبقوا هذه المواقف في أرض الواقع وأوجدوها قيادة وتطبيق فما من أمة أو مجتمع في زمن معين !! إلا وكان فيه من المصلحين والإصلاح وأهله ودعاته ليحافظوا على كيان الأمة وبنيتها الأساسية التي وجدت عليها منذ التأسيس الأول لأمميتها فكانت الأمة العربية من أول الأمم وأكثرها ولادة لأولئك الرجال المصلحين العاملين السائرين وفق منهج ونظام رسالة الأسلام الأصيلة في كل عصر من جانب آخر كان ولازال الجهل المطبق والظلام المصنوع يسوس المجتمع العربي والإسلامي وكأن المجتمع المسلم لا يمتلك من المقومات التي يزخر بها - المقومات التاريخية والأخلاقية والثقافية والحضارية والدينية أو هو فارغ منها وليس عنده من أرصدة القيم والمبادئ الإنسانية السامية لينساق بالتالي مع ما خططت له أيدي الضلالة - أئمة وحكام - الكفر والفسق والفجور وينجرف مع الشعارات البراقة الشعارات المؤطرة والمغلفة بلباس الإسلام يقودها أئمة القوم وكبرائهم ... لذلك يكون من المؤكد في هذه الظروف وهذه الأثناء أن لابد من ثورة فكرية جديدة على المجتمع تزلزل الأرض تحت أقدام القوم في محاولة تاريخية لتعيد الإسلام الحنيف إلى أسسه الإصلاحية الأصيلة ... كالثورة الفكرية الدينية الإسلامية الاجتماعية السياسية - التي أحدثها السيد الصرخي الحسني في المجتمع العراقي والعربي والإسلامي ، والتي أختزلت في حيثياتها كل هموم الإسلام الذي كادت تنطمس معالمه من جهة ، وهموم المجتمع الإسلامي من جهة أخرى ، فكانت صيانة الإسلام وقضيته والحفاظ على مبادئه من الإستراتيجيات الأولى لمشروع العمل الإسلامي في العراق ، لم يعتبر السيد الصرخي الحسني في تصديه للمظالم والانتهاكات التي أحاقت بالإسلام والأمة باعتباره رجل دين أو رجل سياسة من النوعي الكلاسيكي ! كذلك لم يكن يمثل فكرة أو اتجاه أو أيديولوجيا دخيلة تسعى لأن تأخذ حيزاً في المجتمع أو تسعى للهيمنة في منظومتها الفكرية !! وإنما باعتباره ممثل الإسلام الأوحد وقيادته وفلسفته المثلى لهذا العصر وفق استحقاقات وضوابط مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) التي وضعها الشارع المقدس ، و إنطلاقاً من هذه الأسس الشرعية في التصدي لتلك المآسي والمفاسد والمظالم ! وضع السيد الصرخي الحسني لكل طارئ وحدث وخطر طرء على الإسلام والأمة وهددها في العراق وحتى خارج العراق ، من خلال خطاباته وبياناته التي وجهها للمجتمع العراقي والعربي والإسلامي في كل حادثة أو واقعة أو نازلة مرت على المجتمع ، ومن الأمثلة على ذلك :: بيان رقم – 31 – (( حرمة الطائفية والتعصب ...حرمة التهجير ...حرمة الإرهاب والتقتيل )) (نؤكد شجبنا واستنكارنا ورفضنا وإدانتنا للحقن والتعريق والتعميق والجذب والتقسيم الطائفي ولكل قبح وفساد من إرهاب وتهجير وترويع وتشريد وخطف وتعذيب وغدر وقتل وتمثيل وتشويه وتفخيخ وتهجير ، تعرض ويتعرض لها أبناء شعبنا العزيز (الكرد والعرب والتركمان ، المسلمون والمسيحيون ، السنة والشيعة ، العلماء والأساتذة ، الأطباء والمهندسون ، المدرسون والمعلمون والطلبة ، الموظفون والعمال والفلاحون ، النساء والأطفال والشيوخ والرجال) في المساجد والحسينيات ودور العبادة والعتبات المقدسة والمؤسسات والدوائر والمساكن والأماكن العامة والخاصة ....) وبيانه المرقم ( 74) الذي يحمل عنوان (حيهم حيهم اهل الغيرة والنخوة ) جاء فيه (منذ دخول الاحتلال قلت وكررت مراراً معنى ان العراق وشعبه وثرواته وتاريخه وحضارته وقعت كلها رهينة بيد الأعداء والحساد وأهل الحقد والضلال من كل الدول و الجهات ... وصار العراق ساحة للنزاع والصراع وتصفية الحسابات وسيبقى الإرهاب ويستمر سيل الدماء ونهب الخيرات وتمزيق البلاد والعباد وترويع وتشريد وتطريد وتهجير الشيوخ والأطفال والنساء وتقتيل الرجال ..واقسم لكم واقسم واقسم بان الوضع سيؤول وينحدر الى أسوأ وأسوأ وأسوأ... وسنرى الفتن ومضلات الفتن والمآسي والويلات ..مادام أهل الكذب والنفاق السراق الفاسدون المفسدون هم من يتسلط على الرقاب وهم أصحاب القرار .. وهل تيقنتم الان ان هؤلاء المفسدين يتعاملون مع شعب العراق وفق منهج الفراعنة والمستكبرين وانهم مستمرون وبكل إصرار على هذا النهج السيئ الخبيث الحقير..... فإنهم وعلى نهج فرعون يستخفون بكم فتطيعونهم كما استخف فرعون بقومه فأطاعوه (( فاستخف قومه فأطاعوه وبيانه المرقم – 33 – (( المسامحة والمصالحة )) - ان تكون المصالحة حقيقية صادقة لا شكلية ظاهرية :- فلا يصح ان تكون دعوى المصالحة لأجل تحقيق مكاسب خاصة سياسية أو مالية أو فئوية أو طائفية أو عرقية أو قومية , ولا يصح ولا يجوز ان تكون دعوى المصالحة والمشاركة فيها بسبب ضغوط وتوجهات لدول مجاورة أو إقليمية أو محتلة أو حركات ومنظمات مخابراتية أو جهوية عنصرية....) . وغيرها الكثير من البيانات التي تصدى فيها السيد الصرخي الحسني لمثل هذه الملمات والويلات وهو يضع الحلول لتلافيها وفق المعايير الشرعية والوطنية والسياسية بنظرة المدرك لكل الأوضاع ، والتي لو تم العمل بها ( بهذه البيانات ) لكان خروج العراق من كل الأزمات والمشاكل التي لازال ينوء تحت وطئتها

السبت، 29 يونيو 2013

الصرخي الحسني والامر بالمعروف والنهي عن المنكر



الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم التكاليف التي ينبغي القيام بها ، فيه تقام الفرائض ويتوجه الإنسان إلى الله تعالى بكل كيانه ومقومات شخصيته ، وبه تتحقق الاستقامة في الفكر والعاطفة والسلوك وأيضا يتحقق صلاح المجتمع والوطن وتقدمه نحو الخير والصلاح والعدالة , ولأهمية هذه الفريضة وضرورتها في الحياة فقد أكد عليها الله سبحانه وتعلى وأمر الرسول الكريم والأمة الإسلامية بتطبيقها (( وَلتكُن مِنكُم أُمّة يَدعُونَ إلى الخَيرِ ويَأمُرُونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكَرِ وأُولئك هُمُ المفلحِونَ )) آل عمران .. ولكي يتحقق ويطبق هذا الأمر ومن اجل الامتثال لهذا التكليف الشرعي فلابد من العمل الدؤوب و العمل المتواصل في ملاحظة كل المواطن التي تحتاج إلى النصح والإرشاد والتوجيه , ولنأخذ العراق مثالا , العراق بلد كثر فيه الفساد وعلى جميع الأصعدة المالي والإداري والرقابي وشمل هذا الفساد كل مرافق ومؤسسات الدولة بحيث كل زاوية وكل مرفق يوجد فيه فساد ولكن لو تأملنا قليلا ودققنا النظر في هذه الظاهرة التي جعلت العراق يحتل المراكز الأولى في الفساد لوجدنا إن هذه الظاهرة هي نتيجة لفساد المتسلطين والمتسيدين على رقاب العراقيين من حكام وكتل وأحزاب سياسية وبالخصوص ممن تستر بزي الدين , وهنا وفي هذا الحال وجب على الشعب العراقي أن يقوم بالتغيير واختيار الأصلح والأنسب والأكثر خدمة وممن يتمتع بالعدالة والصدق والأمانة والنزاهة والشرف مهما كانت قوميته أو ديانته أو مذهبه , ولكن أيضا الشعب في حالة إلى التوجيه والنصح بصورة صحيحة لان وسائل التضليل كثيرة ومتعددة بعدد المفسدين والسراق وتجار الموت في العراق وهنا يكون الشعب بحاجة ملحة إلى المرشد والموجه وبنفس اللحظة جاء الوقت المناسب والملائم للتطبيق فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتي انبرى سماحة المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) إلى تطبيقها والدعوة لها وأمر كل مواطن واعي ومدرك لحقيقة الأمر أن يطبقها , فقد أصدر فتوى ( وجوب النصح والإصلاح في انتخابات 2013 ) http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=354933
(( يجب على كل مكلف من الرجال والنساء القيام بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحيث لا يكون جزءا من السبب المؤدي إلى ظهور الفساد في البر والبحر فلا يكون مصداقا من مصاديق الناس في الآية الشريفة
{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} 41 الروم
فعلى كل مكلف من الرجال أن يأمر بالمعروف وينصح ما لا يقل عن أربعين شخصا، ومن النساء أن تأمر بالمعروف وتنصح ما لا يقل عن عشرين إمرأة، بحيث يكون محور النصح عزل كل المفسدين وقوائمهم وإبعادهم عن أي منصب وسلطة وتسلط على مقدرات الناس وثرواتهم وأموالهم وأعراضهم ودمائهم، وانتخاب وتسليط من فيه الصدق والأمانة والخير والصلاح بغض النظر عن دينه أو مذهبه أو قوميته أو عرقه أو جنسه ..))
هذا من جانب ومن جانب أخر ومن خلال مؤتمر صحفي لسماحته وفي معرض إجابته عن سؤال حول الانتخابات أجاب قائلا :-

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=xOFooRI256Y

((... نحن لا نوجب الذهاب إلى الانتخابات ولا نحرّم الذهاب ، ولا نوجب عدم الذهاب ولا نحرّم عدم الذهاب ، كل إنسان هو يقدّر القضية وهي قضية موضوعية خارجية ، له الحق أن يختار الذهاب أو عدم الذهاب ، لكن ننصح من يذهب إلى الانتخابات بل نقول له : يجب عليك أن تنتخب الإنسان الذي فيه الخير ، الذي فيه الصلاح ، الذي فيه الأمانة والصدق ، وأيضاً ننصح إذا كنّا على نحو الحيادية نتحدث ، نقول : لا فرق بين المتدين وغير المتدين ، بل في التجربة التي مرت علينا خلال هذه السنين الصعبة يمكن إلى حد ما نقول : إنه مَن يدّعي الدين والتدين يمكن هذا يكون خارج القوس وخارج عنوان الانتخاب والاختيار لأننا تعلّمنا بأن من يرتدي الزي ومن يسلك طريق الدين عادةً يستغل الدين ويوظف الدين لما يريد من منافع شخصية ليبرر السرقة ويبرر الجريمة ويبرر الفساد فنحن نقول : انتخب الإنسان الذي فيه الخير والصلاح ويكفي أن نكون في خانة المغرر بهم ، يكفي أن نُخدع بإسم الطائفية ، يكفي أن نُخدع بإسم أهل البيت وإمام أهل البيت أمير المؤمنين (سلام الله عليه) ، لا يعقل و لا يمكن ولا نصدق ولا نكون من المغفّلين ونصدّق بأن علياً (سلام الله عليه) يكون مع الباطل ، مع الفاسد ، مع السارق ، لا يعقل أن المجتمع الشيعي ليس فيه الإنسان الذي فيه الخير والصلاح حتى يتصدى لأمور هذه الأمة ، لا يعقل أن المجتمع السني ليس فيه الإنسان الذي فيه الخير والصلاح حتى يتصدى لهذه الأمة ، اعزلوا جميع المفسدين انتخبوا الأُناس الذين فيهم الخير والصلاح ، وسنكون مع علي لأن علياً مع الحق ، وإذا انتخبنا من فيه الخير والصلاح نكون على الحق ونكون مع علي (سلام الله عليه) وسننتصر لعلي وسننتصر لمذهب الحق ومذهب أهل البيت (سلام الله عليهم) وننتصر للإسلام بهذا. فننصح الجميع بانتخاب الصالح الذي فيه الأمانة والصدق سواء كان سنياً أو شيعياً سواء كان مسلماً أو مسيحياً سواء كان متديناً أو غير متدين ...)),,

ومن خلال هذا الكلام نجد إن المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) قد طبق هذه الشعيرة وهذه الفريضة خير تطبيق وابرأ ذمته أمام الله وأمام المجتمع عندما نصح الشعب وابرز لهم كيفية الاختيار لمن هو فيه الخير والصلاح لقيادتهم وحتى تكتب للشعب والوطن النجاة من المفاسد والمهالك وحتى يعم الخير والسلام والعيش الرغيد وينعم الوطن بالتقدم والازدهار .....

الصرخي الحسني مثال التواضع و قدوة الأجيال

 
دأب علماء الدين من الحوزة العلمية على تكريس العمل والتعلم بما ينسجم مع التعاليم الإلهية السامية جاعلين أغلب الأقوال والافعال والممارسات تتجه نحو كسب الثواب من الباري عز وجل وتجنب عقابه, والسير الذاتية لأغلب العلماء تخبرنا بأن هناك من العلماء من توجه نحو الابتعاد عن الناس والتفرغ للعبادة رغبة للثواب والرفعة وكان طلبة الحوزة وكذلك ممن يلتزم دينيا يتبعون مرجعياتهم على هذا النمط فنجد ان هناك من هو منعزل ومتفرغ للعبادة ليشابه عمله وفعله هذا مرجع تقليده , وأيضا نجد المتجهون نحو مخالطة الناس والتقرب من كل مستوياتهم تقليدا لمرجعيته التي تمارس العمل الإرشادي الخطابي من خلال الممارسات الاجتماعية وفي مثل هذه الحالة ترسم صورة لشخص المرجع تعد من المؤثرات في الناس البسطاء وجاذبة لهم وهي تلك اللمحة اللطيفة والتواضع الجذاب من شخص المرجع الذي فهم دوره وانتمائه وعرف كيفية تقديم النصح من خلال أساليبه البسيطة دون التقيد بجلوس الهيبة ووسائد الاتكاء وجمهرة العمائم بل بالتواضع المحض .
 ان الأمثلة كثيرة وذات فائدة عظيمة لكل من يبحث عن التقرب لله من خلال التعبد والعلوم الدينية وحتى الإنسانية والعلوم الاخرى ,إلا ان الأمر لا يتعدى الفائدة على مستوى الفرد وتنتفي آثارها اما بفناء الفرد أو على الاكثر فناء من حوله ممن تأثروا به اي ان هذا التأثير لا يرسم خطا مستقيما واحدا تنتهجه الاجيال ويكون خسارة كبيرة جدا لان بداية خيط الوصول لمرضاة الله كان بين أيدينا لكن عدة الايام والشهور والسنين أفقدتنا ذلك , والخطأ لا يتعلق بالقدر بل يتعلق بمنهجيتنا المتبعة ويحضرني بضع كلمات للشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر حينما كتب في موسوعته المهدوية وقال بما معناه :(( ان التربية الفردية للقاعدة لا تثمر جيلا متكاملا لتهيئة القاعدة والعدد الكافي لنصرة الامام المهدي عليه السلام بل ان التربية على المستوى الجماعي هي من تمكننا من ذلك)) , وبالرغم من ان الظروف لم تكن مواتية لهذا الرجل الكبير والمرجع المفكر الا انه بدا بتطبيق التربية الجماعية من خلال تواجده بين الناس من كافة المستويات العلمية والفكرية وحثهم حول العبادات والطيبات وغيرها من خلال خطب الجمع ومن خلال اللقاءات والتسجيلات , وهذا منهج قويم اعتمده من بعده طلابه الكرام ومن أبرزهم المرجع السيد محمود الصرخي الحسني الذي انتهج بفكره نحو تطبيق التربية الجماعية للمجتمع للمبادرة والمساهمة بتكوين الجماهير الناصرة للأمام المهدي عليه السلام والمحبة له ,وبكل وضوح نرى ذلك من خلال إرشاداته المستمرة بالتعلم والدراسة الأكاديمية والحوزوية وعلى المستوى الجماعي لكل مقلديه ومحبيه ,والجدير بالذكر وهو اساس حديثنا هو تلك الالتفاتة و التربية المقربة من الله ومن فكر الاسلام الحقيقي ومنهجه الروحي والتربوي والاجتماعي والعاطفي ايضا حيث نراه ومنذ اكثر من عشرة سنوات يؤكد على انصاره ومقلديه _وكل من يلتقي به من الناس_ على قراءة القرآن والادعية التعبدية والصيام المستحب فضلا عن الواجب تجعلنا اقرب لرضا الله جل وعلى واقرب لقلب الامام المهدي عليه السلام وأميز من هاجري القرآن والشاغلين يومهم وساعتهم بما لا ينتج ولا ينفع لتكوين نواة داخل المجتمع لتعكس هذه الارشادات التأثير الحوزوي وإمكانيته في خلق الصالحين لقيادة الأمة فلو إلتف الجميع حول هذا العالم المتواضع ذو الإرشاد النافع لتميز العراقيون بأنهم الأنقى والأصلح والأتقى.
أنظـــــر الرابط.

الصرخي الحسني .... لنجعل الشعائر الحسينية شعائر إلهية رسالية


{ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } الحج

32
إن زيارة الرسول وآل البيت عليهم الصلاة والسلام أجمعين هي من الشعائر الدينية وقد حث الشارع المقدس عليها وتوجد الكثير من الروايات الواردة عن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه واله وسلم وعن آل بيته الطاهرين تشير إلى ذلك وفيها تأكيد شديد لما لها من أهمية في تجديد العهد والولاء لله سبحانه وتجعل الإنسان في حالة من الصفاء والنقاء النفسي والوحي الأخلاقي حتى يشعر بلذة الدين ويلتزم بكل تعالميه من خلال رؤية تلك المشاهد المشرفة بحيث تجعل الإنسان يستذكر كل تلك التضحيات الجسام التي قدمها آل البيت عليهم السلام من اجل الدين والإسلام والإنسانية جمعاء , فكان من ضمن هذه الروايات هو التأكيد على زيارة الإمام الحسين عليه السلام وخصوصا في أيام معينة لما لها من شان عظيم عند الله سبحانه وتعالى مثل أيام أربعينية الإمام الحسين عليه السلام ويوم عرفة ويوم الخامس عشر من شعبان في ذكرى ولادة الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ففي هذه الأيام المشرفة والمباركة يتوجه المحبين والموالين إلى هذه المراقد والمشاهد المطهرة بالزيارة ومن باب التأسي بآل البيت ومن اجل الحصول على الأجر والثواب الجزيل يتوجه الأغلب بالسير مشيا على الأقدام , لكن هنا يحصل الخلل فالكل يعرف إن الحسين وكل أهل البيت عليهم السلام هم أمرين بالمعروف ناهين عن المنكر ولا يقبلون بالذل والامتهان ولا بالباطل ولو كلفهم ذلك أغلى ما يملكون لذا أصبح التأسي بهم واجب ويجب الالتزام به قولا وفعلا وخصوصا أثناء السير والتوجه إلى كربلاء المقدسة , وقد وضح هذا المعنى سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني (دام ظله) في بيان رقم _ 69_ (محطات في مسير كربلاء)

{... المحطة الاولى: قال الإمام الحسين ((عليه السلام)) { .. إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإِصلاح في امة جدي (( صلى الله عليه وآله وسلم )) ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي علي ابن أبي طالب ((عليهما السلام))،فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين،...} والآن لنسأل أنفسنا : هل نحن حسينيون ؟ هل نحن محمدّيون؟ هل نحن مسلمون رساليون؟
ولنسأل أنفسنا :هل نحن في جهل وظلام وغرور وغباء وضلال؟
أو نحن في وعي وفطنة وذكاء وعلم ونور وهداية وإيمان؟
إذن لنكن صادقين في نيل رضا الإله رب العالمين وجنة النعيم ،
ولنكن صادقين في حب الحسين وجدّه الأمين ((عليهما وآلهما الصلاة والسلام والتكريم)) بالإتباع والعمل وفق وطبق الغاية والهدف الذي خرج لتحقيقه الحسين ((عليه السلام )) وضحّى من أجله بصحبه وعياله ونفسه ، انه الإصلاح ، الإصلاح في امة جدِّ الحسين الرسول الكريم ((عليه وآله الصلاة والسلام)). وهنا لابد من أن نتوجه لأنفسنا بالسؤال ، هل أننا جعلنا الشعائر الحسينية المواكب والمجالس والمحاضرات واللطم والزنجيل والتطبير والمشي والمسير إلى كربلاء والمقدسات هل جعلنا ذلك ومارسناه وطبقناه على نحو العادة والعادة فقط وليس لأنه عبادة وتعظيم لشعائر الله تعالى وتحصين الفكر والنفس من الانحراف والوقوع في الفساد والإفساد فلا نكون في إصلاح ولا من أهل الصلاح والإصلاح، فلا نكون مع الحسين الشهيد ولا مع جدّه الصادق الأمين ((عليهما الصلاة والسلام )). إذن لنجعل الشعائر الحسينية شعائر إلهية رسالية نثبت فيها ومنها وعليها صدقاً وعدلاً الحب والولاء والطاعة والامتثال والانقياد للحسين (عليه السلام) ورسالته ورسالة جدّه الصادق الأمين ((عليه وعلى آله الصلاة والسلام)) في تحقيق السير السليم الصحيح الصالح في إيجاد الصلاح والإصلاح ونزول رحمة الله ونعمه على العباد ما داموا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فينالهم رضا الله وخيره في الدنيا ودار القرار.
المحطة الثانية:
ولنسأل أنفسنا عن الأمر والنهي الفريضة الإلهية التي تحيا بها النفوس والقلوب والمجتمعات هل تعلمناها على نهج الحسين ((عليه السلام)) وهل عملنا بها وطبقناها على نهج الحسين الشهيد وآله وصحبه الأطهار ((عليهم السلام)) وسيرة كربلاء التضحية والفداء والابتلاء والاختبار والغربلة والتمحيص وكل أنواع الجهاد المادي والمعنوي والامتياز في معسكر الحق وعدم الاستيحاش مع قلة السالكين والثبات الثبات الثبات ...... } .
هنا يتضح جليا ما على الزائر خصوصا والمسلم عموما من واجبات تجاه دينه ومذهبه الشريف وخصوصا نحن نعيش أيام ذكرى ولادة محيي الشريعة والآخذ بالثأر الإمام الهمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) وما وضحه سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) وأشار إليه وكشف جوهره في هذا البيان ما هو إلا الواجب الشرعي والعقلي و التأريخي والأخلاقي الذي يلزمنا جميعا بالامتثال حتى نكون بالفعل من الذين يعظمون الشعائر الإسلامية وممن جعلوها عبادة وليس عادة .....

الصرخي الحسني وبيان مفهوم الاجتهاد والأعلمية

عن الإمام لصادق ( عليه السلام ) { من دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضال }
من المتعارف عليه في الوسط الشيعي إن مفهوم الاجتهاد و الأعلمية  هو مفهوم يطلق على المتصدين لقيادة الأمة من الناحية الدينية و السياسية ( لان المجتهد الأعلم يقوم مقام الإمام المعصوم ) وهذا العنوان لا يمكن إعطائه لأي شخص من الناس مالم تتحقق فيه بعض الشروط كالدراسة والتبحر في العلوم الخاصة بعملية استنباط الأحكام الشرعية  كالفقه والأصول بالإضافة إلى العلوم الأخرى التي تلحق بهذين العلمين مثل المنطق والنحو  فإذا أتقن هذه العلوم أصبح مؤهلا بان يكون مجتهدا , أما الأعلمية  فهي مرتبه على من مرتبة الاجتهاد فليس كل مجتهدا هو اعلم ولكن كل اعلم مجتهد وتثبت الأعلمية من خلال طرح نظريات أصولية عالية جديدة لها أرجحية على ما سبقها من نظريات , ومع ذلك فان المجتهد الأعلم لا يمكن أن يتصدى للقيادة والزعامة مالم تتحقق فيه بعض الشروط وهي تسعة ( البلوغ , العقل , الإيمان , العدالة , الذكورة , طهارة المولد , الحياة , الاجتهاد المطلق , الاعلمية ) , وقد أكد الشارع المقدس على مسالة الرجوع إلى المجتهد الأعلم  وتقليده في كل شي في حالة غياب الإمام المعصوم  وأورد بعضا منها وقوله تعالى  { وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ } التوبة122 ,,, وأيضا قول الإمام العسكري عليه السلام {فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافضا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه } و ما ورد عن صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) قال { وأما الحوادث الواقعة فأرجعوا فيها إلى رواة حديثنا } والكثير الكثير من الأدلة الشرعية  التي تؤكد على هذه المسالة لما لها من أهمية في تنظيم حياة الإنسان المكلف , ونلاحظ إن الشارع المقدس أكد على شيء مهم وهو وجوب تقليد المجتهد الأعلم الجامع للشرائط  ولا يجوز لغير الأعلم التصدي لقيادة الناس والمجتمع ويؤكد على هذا أحاديث آل البيت عليهم السلام ومنها  قول الإمام الصادق عليه السلام الذي أوردته في مقدمة المقال , ولكننا نلاحظ أن العالم الشيعي ألان مملوء بالمتصدين وبمن يدعون الاجتهاد والاعلمية  وكل شخص منهم يذكر في رسالته العملية فتوى وجوب تقليد الأعلم ؟! وهذه مسالة حيرت الكثير من الناس بسبب كثرة المتصدين ومن هو الأعلم من بين المتصدين , لذا وبحكم العقل والمنطق أصبح الفصيل والحكم في تحديد المرجع المجتهد الأعلم هو من يكون الأعلم في علم الأصول يجب على الناس إتباعه وتقليده  وبما أن علم الأصول فيه نظريات قديمة وحديثة فأصبح لزاما على المتصدين أن يكون اعلما  في النظريات الحديثة من هذا العلم ( بما إن الأصول من العلوم فهو في حالة تطور ) وأحدث مدرسة أصولية  لحد ألان هي مدرسة السيد الشهيد محمد باقر الصدر ( قدس سره الطاهر ) وبطبيعة الحال من يتبنى هذه المدرسة وآرائها ويكون ملما بها  إلماما شاملا يكون هو الأعلم  ويثبت ذلك بالدليل والبرهان والأثر العلمي الشرعي الأخلاقي , وهذا ما يوضحه سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) في معرض جوابه على إحدى الأسئلة التي طرحها عليه مندوب جريدة الشرق الأوسط  http://www.al-hasany.com/index.php?pid=130  عندما وجه المندوب سؤال لسماحته ( دام ظله ) { .. س9 ـ كيف يتحدد مفهوم الأعلمية؟ وهل تعتبرون أنفسكم مرجعاً دينياً فقط أو مرجعاً أعلى؟ }
فكان جوابه ( دام ظله )  { بسمه تعالى :  عمل المجتهد المرجع يتمثل ويتجسد في استنباط الأحكام الشرعية، وعملية الاستنباط تعتمد وتتوقف على علمي الفقه وأصول الفقه بصورة رئيسة وأساسية ومحوريّة، فلابد أن يكون الشخص مجتهداً في الفقه والأصول ومع اجتهاده بهما فإنه بالتأكيد والضرورة سيكون قادراً على الاستفادة من باقي العلوم فيما يدخل في عملية استنباط الأحكام.. وأي دعوى بدون دليل فهي باطلة وزخرف وضلال وإضلال، فعلى كل من يدعي الاجتهاد والمرجعية أن يطرح ما عنده من أدلّة وبراهين إلى الساحة العلمية لكي يتمكن الآخرون من تقييمها ومقارنتها ومفاضلتها مع غيرها، فلابد ولابد ولابد أولاً وبالذات أن يمتلك الشخص دليلاً علمياً، وأما مع عدم وجود الدليل العلمي فاعزلوه مهما كان، وكما قال سيدنا الأُستاذ الصدر الثاني وكرر.. إن من لا يملك أو لا يفهم أصول أبي جعفر (( أي البحوث الأصولية لسيدنا الأستاذ المعلم الصدر الأول محمد باقر الصدر)) فاعزلوه، أي لا يدخل في المنافسة والمفاضلة العلمية أصلاً، فإذا كان هذا حال من لا يفهم أصول أبي جعفر فما هو حال من لا يملك أي دليل علمي لا في الأصول ولا في الفقه، وبالتأكيد فإن هذا ليس بعالم أصلاً... وكما كان يقول السيد الأستاذ الصدر الثاني قدس سره إن المجتهد بالفقه والمجتهد بالأصول الذي لا يفهم مطالب أبي جعفر الأصولية بالرغم من عزله فإنه (فيه باب وجواب).. أما الذي لا يملك شيئاً (فليس فيه باب وجواب).. وكما قال عن البعض ممن تلبس بعناوين كبيرة كالمرجعية وغيرها قال: إنه لا يصلح أن يعطي درساً في اللمعة الدمشقية ((واللمعة مادة فقهية تعطى في مرحلة السطوح بل حتى قبل السطوح في الدراسة الحوزوية)) فكيف يتمكن من إعطاء البحث الخارج العالي وكيف سيكون بحثه؟؟؟ وأما سؤالك عن المرجع والمرجع الأعلى أو المرجع الأدنى أو المرجع الأوسط أو غيرها من عناوين فهي عناوين شكلية لا حقيقة، ولا واقعية لها أصلاً، ولا تكشف عن حقيقة من تلبس بها، لأنه حسب القاعدة العقلية المنطقية العلمية إن الأعلم في الفقه والأصول هو شخص واحد في الواقع لا أكثر وهذا الشخص الأعلم هو الذي تنعقد له المرجعية وعنوان المرجع وعنوان الأعلى إن تم، وكذلك عنوان الولاية العامة وما يتعلق بها، هذا بلحاظ نفس المتصدين للمرجعية، أما بلحاظ عموم الناس المكلفين فكل منهم حسب مستوى عقله وتفكيره بعد أن يبذل كل جهده ووسعه من أجل معرفة الأعلم كي يقلّده فتبرأ ذمته أمام الله تعالى ..} ,,
 والذي يتمعن في الجواب جيدا يجد إن سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) قد أعطى المعنى الواضح والحقيقي لمفهوم الاجتهاد والاعلمية وبصورة مختصرة وواضحة تجعل المطلع على هذا الجواب قد الم إلمام تام بهذا المفهوم وبهذه المسألة المهمة وأصبح يملك القدرة على التمييز بين الأعلم وغير الأعلم وهذا بطبيعة الحال يجعل يصحح أعماله وعباداته من خلال أتباع العقل و الشرع والدليل  بعد أن يتبع ويقلد من يجد فيه الشروط والضوابط المؤهلة لهذا العنوان ....


بمشاركة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني : تنظيم حفل تأبيني كبير لشهداء العراق في كربلاء


تمجيدا وتخليدا لذكرى شهداء العراق وقف حضور الحفل التأبيني الذي أقيم في كربلاء بالقرب من براني المرجعية الدينية ، ليلة السبت تحية لأرواح الشهداء الأبرار الذين سقطوا دفاعا عن الدين والوطن ، 

حيث نظمت اللجان الإعلامية التابعة لبراني المرجع الديني آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني دام ظله الحفل التأبيني السنوي تمجيدا لشهداء المرجعية الذين سقطوا ضحية الظلم والاضطهاد دفاعا عن الحق والعقيدة والوطن ليلة العشرين من شعبان 1424 للهجرة وغيرهم من الذين نالوا الشهادة في فترات متعاقبة ، وقد احتشد المئات من كافة مناطق العراق فى حفل التأبين وشاركتهم وفود عشائرية وشخصيات أكاديمية فضلا عن حضور عدد من طلبة وأساتذة الحوزة العلمية ، كما وشاركت في هذه الفعالية الجماهيرية بامتياز وفود نسوية وأسر الشهداء .
وبدأ الحفل بآي من الذكر الحكيم ، وألقيت قصيدة أدبية للدكتور حربي الشبلي من جامعة كربلاء سبقتها كلمة للشيخ محمد الفتلاوي أثناء الحفل الذي تحول إلى مهرجان جماهيري لنصرة العراق جُددت من خلاله الدعوة لمواصلة النضال على درب الشهداء من اجل رفع الضيم عن هذا الشعب الجريح ، هذا و قد ألقيت قصائد تأبين من قبل العديد من الشعراء والرواديد ، واستمع الحاضرون لكلمة سماحة المرجع الديني السيد الحسني التي أبّن من خلالها الشهداء الأبرار وعزّى الأسر الشريفة التي أعطت هذه التضحيات ، و ألقت أحدى أمهات الشهداء أهازيج النصر والفوز بوسام وشرف الشهادة ولتتصاعد أجواء الحماس ويتحول الحفل إلى مهرجان شعري شعبي شارك فيه بعض الحاضرين والضيوف بأهازيج وقصائد تغنت بحب العراق والرموز الدينية .
وتضمن حفل التأبين كذلك عرض مسرحي تجسيدا لما حدث ليلة العشرين من شعبان عام 1424 للهجرة عندما هجمت القوات الأمريكية على دار سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني وسقط على أثرها عدد من الشهداء والجرحى دفاعا عن الرموز الدينية والوطنية ولاذ المحتلون حينها بالفرار ، وامتلأت ساحة التأبين بالأعلام العراقية والشموع وصور الشهداء .
وفي الختام تم تكريم اسر جميع الشهداء .