!!! ربما يمكنني القول ان المرجع الديني الصرخي هو نموذج نادر جدا لرجل الدين في العصر الحديث فهذا الرجل لايعيش كرجل دين فحسب بل هو سياسي ومحلل ولديه رؤية ثاقبة للاحداث بل إني لم اسمع عن مرجع يمارس الرياضة وهو مافعله الصرخي حتى يثبت ان رجل الدين هو انسان طبيعي وليس اله وحتى يثبت أيضا ان الاسلام لايمنع من ممارسة كل ما من شأنه تحقيق الفائدة للانسان والمجتمع بشرط عدم تعارض ذلك مع مبادئ الاسلام وان لاتكون مدعاة للهو واضاعة الوقت وتعطيل الفرائض الدينية !! وفي اخرخطبة سمعتها للصرخي الحسني فإنه كان صريحا جدا في إنتقاد ما آل اليه امر الشيعة والتشيع من الاتصاف بأسوأ الاخلاق و ما لايمكن ان يرتضيه اهل بيت النبي(ص)!!! . ويصف الصرخي الاخلاقيات التي نشرها رموز التشيع في المجتمع العراقي بعد الاحداث السياسية و التطورات التي شهدها العراق في السنين الاخيرة من صعود من يدعي التشيع الى سدة الحكم و بدعم و تأييد رموز الشيعة. و يشيرالصرخي الى دور مراجع الدين في نشر هذه الاخلاقيات و ظلامياتها و خداعها و انحرافها و يقول الحسني: "المؤمن لا يكذب، فما بالك برجال الدين و المراجع يكذبون! ويتابع الصرخي كلامه قائلا:صارت من صفات مراجع الدين الكذب!!!! الآن يتسمون بالكذب تحت عنوان ’التقية‘.. تحت عنوان ’مصلحة المذهب‘. الآن اصبحت صفة الكذب سائدة."ا!!! هذا الوصف الدقيق من المرجع الصرخي للحالة السيئة التي وصل اليها أمر الشيعة في هذا العصر من الاتصاف بأسوء الاخلاق والاعتراف بذلك بكل شجاعة وجرأة ..وفي إعتقادي فإن أيا من رموز الشيعة لايتجرأ على الاعتراف بهذه الاخطاء والسلوكيات التي وصل اليها أمر التشيع لان هذا الامر لايخدم مصالحه... بإستثناء الصرخي المرجع الذي وصفته في بداية كلامي بالشجاع والجريء .. ويصف الصرخي إنتشار أخلاقية الكذب قائلا "السمة التي صارت في هذا العصر، السمة التي يتصف بها التشيع الآن، و التي كانت كِذبة .. كانت فِرية على الشيعة و على التشيع ... صارت [الآن] سِمة و صارت واقعا و حقيقة، بل يتصف بها من يتصدّى و يتربع على عرش الشيعة و التشيع، بل و يتصف بهذه الصفة السيئة و سوء الخلق!! وفي حقيقة الامر لايمكنني ان إضيف شيئا لكلام المرجع الصرخي الذي يشخص حالة واقعة او مرضا خطيرا يصيب المجتمع الشيعي وقادته ..وأشعر بالحيرة والاستغراب من عدم تسليط الاعلام الضوء على خطابات الصرخي التي لايمكن مقارنتها بأية خطابات اخرى لرجال دين او رموز تشيع كونها تنطوي على حقائق وتحليلات ومعالجات وتشخيص دقيق للاحداث اعتقد بان الجميع بحاجة الى الاستفادة منها وعدم إضافة مظلومية جديدة لمظلوميات هذا الرجل بتهميشه إعلاميا واجتماعيا!!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق