اخر الاخبار

السبت، 28 سبتمبر 2013

الصَرخْيُ الحَسَنيْ ,, برِسالتهِ التَربَوية يُعظْمُ العِلمِ وَيوَقّرُ المُعلمِ !









لاينال العلم ولاينتفع به إلا بتعظيم العلم وأهله وتعظيم الأستاذ وتوقيره , فلابد أن نعرف إن المعلم قد أحتل مكانة مرموقة في الفكر التربوي الإسلامي وذلك لشرف الرسالة التي يحملها وهي الرسالة التي قام بها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خير قيام ، وكما رفعت الشريعة الإسلامية من شأن المعلمين وجعلتهم ورثة الأنبياء وربطت شهادتهم بشهادة الله (سبحانه وتعالى)، وخصتهم بخشيته ( جلَّ وعلا) . حتى اصبحوا اراقماً يحسب لها حساب في معادلة قيم جديدة .

أما بالعراق فالمواطن كان يعاني, ومازال وسيظل يعاني مادام الوضع على حاله, حيث يعاني من نقص الماء والكهرباء, من الرعاية الصحية وتدني مستوى التعليم, يعاني من قلة الخدمات وفي أحيان كثير إنعدامها, يعاني من الفقر والجوع, يعاني من الإرهاب والجريمة, يعاني من البطالة وتدني مستوى دخل الفرد, يعاني من تجاهل وجهل وسرقة وفساد المسؤول والسياسي وسوء الإدارة... كل هذه الظروف الصعبة كان للمعلم منها النصيب الأكبر في بلدنا العزيز , وحياة المعلم ( العراقي ) ستؤكد تلك الحقيقة المرة التي لايريد السياسي أن يلتفت اليها والتي ألقت بكاهلها على طالب العلم بالعراق .

ومايثير عجبي وإستغرابي أكثر ويجعلني أضحك بملء شدقي من المسؤولين العراقيين الذين يروجّون لدعاية رخيصة تزعم أن قطاع التربية والتعليم بالعراق بخير وعافية ، وهم لا يؤمنون بذلك والواقع يكذبهم ، وإنما يحملهم على هذه الدعاية الكاذبة الخوف على مناصب تدر عليهم دخلاً إن لم نقل سحتاً ، فلو قالوا الحقيقة المرة ولو كانوا ببلدٍ غير العراق لأعفوا من مناصبهم لهذا هم يقولون ما يرضي من أوكل إليهم تدبير شأن بلد أفلس بسبب سياستهم الخاطئة الرعناء وفي كل جوانب الحياة وعلى كل المستويات !

فمن أجل ترسيخ الثقة في النفس والإلتفات الى عظمة المهمة والرسالة الإلهية التي يحملها الكادر التعليمي , ومن أجل القيام بالإداء وبالشكل المطلوب والصحيح وبجد وهمة وإخلاص حتى يكونوا بمنزلة الأنبياء (عليهم السلام) ونظراً للدور الكبير في بناء الأجيال المتعلمة الواعية , ومن أجل أن يكونوا كنوزاً تدر الخير على البلد وتساهم في الرقي والأزدهار في كل الجوانب العلمية والأجتماعية والأقتصادية .... جاءت رسالة سماحة المرجع الأعلى السيد الصرخي الحسني (دام ظله) في وقت يعاني فيه المعلم والمدرس من الإهمال والتهميش لدوره من قبل الساسة والمؤسسة التعليمية التي طالها الفساد بسبب الصفقات السياسية والقرارات العشوائية الغير مهنية , وإدارتها من قبل أشخاص يفتقرون الى المهنية والخبرة التعليمية والإدارية مما زاد من معاناة الأساتذة بالأضافة الى معاناة الطلبة ؛ جاءت لتكن محفزاً لهذه الطبقة المحرومة حتى يرقى الشعور لديها والإحساس ويسمو كيانها البشري الى العالم الأفضل كما أراده القرآن الكريم وحث عليه النبي وآله ( عليهم السلام) ... وهذا مقتطف من هذه الرسالة المباركة له (دام ظله) :

_______________________________________
" أقف بإجلال وإكرام لكل معلم ومدرس يعمل بجد وإخلاص ويؤدي رسالته الإلهية الاخلاقية الانسانية على أكمل وجه ومادامت الرسالة إخلاقية وإنسانية إلهية فهي لا تقدر بثمن ولا تقابل بإجر بل الإخلاص والإداء الصحيح التام يجعلكم بمنزلة الأنبياء وأفضل من أنبياء بني أسرائيل (عليهم السلام) وعليه يجب العمل بكل جد وتمامية سواء كان الراتب كافي أم لا "
________________________________________

نعم ؛ هكذا أراد سماحته (دامت فيوضاته) أن يكون العلم أداة فعالة الى الخير والرشد والإصلاح , من خلال تعظيم العلم وتوقير المعلم ,,فبالعلم ترتقي الأمم , هذا وألف تحية للمعلم حيث ما وجد في عالمنا العربي والإسلامي (عموماً) والعراقي (خصوصاً) ؛ تحية صدق لا تحية مجاملة كاذبة تدغدغ المشاعر المندفعة في زمن سيادة قيم المشاعر المندفعة التي لا تعير إهتماماَ لمصداقية أو حق أو صواب أو عدل أو اخلاق

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

المرجعية عنوان لوظيفة مقدسة إلهية مَن بها الله تعالى على عباده لتنظيم أمور حياتهم في كل مجالاتها وتتولى قيادة الامة وتغذيتها روحيا وفكريا وسلوكيا وتزكيتها وتطهيرها وتقويمها نحو الرقي والكمال والسعادة في الدارين وصاحب هذه المرجعية لابد ان يتصف بعدة صفات تجعل منه مرجعا وقائدا ومربيا وموجها ومنقذا وبخلافها لايمكن أن يحقق مايبغيه ابدا ومن هذه الصفات 1- الأعلمية : حيث يجب ان يكون متفوقا على أقرانه فلا يوجد من هو أعلم منه والا لزم اتباع غيره ممن هو اعلم منه 2- الاخلاق : ان العالم مهما ارتفعت درجاته لايمكن ان ترتقي في مقام العبودية الا بتوفر هذا العنصر المهم فمع الاخلاق يتلقى الفيض الاكبر ويستحق ان يتبعه الناس ويسلموا الامر بيده باطمئنان 3- الشجاعة : وهنا نقصد شجاعة الموقف والرأي الصائب والثابت عليه وعلى تأديته وقول الحق ولاتاخذه بالله لومة لائم والدقة والعمق وبعد النظر وهي ركن اساسي ومهم جدا 4- الصدق والاخلاص : بقضيته وبمهتمه ومع العباد ومع النفس ومع الأهل وبما يقوله وبما يفعله ويخطط له في كل حال وزمان ومكان ... وبتجرد وبكل انصاف وبشواهد وادلة وواقع وسيرة وتاريخ واشهاد ووثائق نجد ان هذه المفاهيم وهذه الصفات تنطيق انطباقا حقيقيا واقعيا على مرجعية السيد الصرخي الحسني داظله فالاعلمية والشاهد عليها ودليلها البحوث الاوصولية العالية لسماحته دام ظله والبحوث الفقهية وردوده العلمية على مباني واراء العلماء (كالسيد الحائري والسيد الصدر والسيد الخوئي والشيخ الفياض والسيد الهاشمي والشيخ اليعقوبي ...) وما زال الفكر المتين وبكل اجزاءه في الساحة العلمية دون أي رد او أي اشكال علمي واحد..اما الصفة الاخلاقية فهي حقيقة نعجز عن وصفها وهو الملقب باخلاق الحوزة وكيف وهو بتواضعه واستقباله للصغير والكبير كيف وهو يسطر اروع الصور والافعال والسلوك والتجسيد الاخلاقي الذي قل نظيره في عصرنا الحاضر اما جانب الشجاعة في المواقف والاراء الصائبة في اشد واصعب المواقف فكان لها السيد دام ظله منذ زمن النظام البائد والى هذه اللحظة وبياناته وخطاباته وتظاهرات انصاره وكشفه للمخططات والمؤامرات وتحذيرات من كل ما هو آت بفعل الفساد والمفسدين ولم يهادن ولم يجامل ولم يتراجع لانه يمتلك صفة الصدق والاخلاص لربه ولبلده ولشعبه ولارضه ولقضيته ولدينه ولمذهبه مؤمن بما يؤديه من رسالة وقضية .